ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية

لا تستطيع أن تخدم الله والمال معا

هرانت اغاجان








   اية لوقا (13:16) : لايقدر خادم  أن يخدم سيدين لانه اما أن يبغض الواحد ويحب الاخر او يلازم الواحد ويحتقر الاخر  
   في هذه الآية يعلمنا السيد المسيح له كل المجد أن الوفاء المقسم عبارة عن حالة مستحيلة ويؤكد ان التقوى (الورع) لله لا يمكن أن يتصاحب مع وضع المال (الثروة) في قمة الاولوية (التفضيلية) .
 أن الأوجه الرئيسية لهذا التعليم المسيحي يمكن ابرازها في النقاط التالية.   :  
  ١ _ فكرة الثروة وهو (الشيطان الجشع) : تركز الانتباه على أنها اله مزاحم  (منافس )  اوانها منشاء   ( مصدر )  للطمانينة الزائفة
   ٢ _ السيدان: يعلمنا هذا التعليم المسيحي بأن المال يتصرف كسيد اعتاد أن يستعبد شخص ما طالبا منه العبادة التي تتضارب وتتعارض مع خدمة الله  .
     ٣_    الاختيار.: هذه العبرة تعلمنا التوجه نحو اختيار خدمة الله لأن السعي لكسب الثروة غالبا ما يؤدي إلى معاناة من القلق والجشع وإهمال الجوانب الروحية. واساسا هذه العبارة تتحدى وتدعو المؤمنين إلى التمعن مليا في اولياتهم ومؤكدا بأن الورع الحقيقي يتطلب تحديد اولويات الحياة الروحية على تراكم المال. هكذا ليس الإنسان متمكنا من خدمة الرب والمال على حد سواء لان الوفاء لأحدهم يتطلب التخلي عن الاخر. أن المال والثروات تقوم مقام إله منافس الذي يأمر ويطلب الولاء الكلي جاعلا منه من المستحيل تحديد الأولويات لكلا الكنوز السماوية والارضية ومن النتيجة نتعلم بأن الوفاء التام إلى الله يتعارض مع استعباد الثروات الدنيوية التي تستطيع أن تتحول إلى معبود مضلل يقود إلى وفاءات مقسومة وثقة في غير محلها