ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية

عيدالفصح. : رسالة. الأمل. للعالم

هرانت اغاجان








بما ان العالم يحتفل بعيد الفصح فإنه يذكرنا بقوة الأمل والتجديد الذي يجيبه هذا الموسم. وبصرف النظر عن تقليد تلوين البيض بالألوان الزاهية وتفتح الازهار والتجمعات المبتهجة فإن عيد الفصح يحمل رسالة ذات مغزى عميق لكل إنسان مهما يجد نفسه في الحياة. ان عيد الفصح مؤشر لقيامة السيد   المسيح ورمز إلى عزيمة قوة الانتصار على الموت والظلام والياس.
  هذه القيامة المعجزة تقدم إلى جميع المسيحيين حول العالم رسالة عظيمة يخترق صداها جميع السدود الدينية!!  انها تخاطب حاجة الإنسان ذاته للأمل في ازمنة الريبة؛ في عالم تكثر التحديات ولا تبدو لها نهاية بدءا من أزمات عالمية إلى صراعات شخصية.
 ان قصة عيد الفصح تؤكد لنا ان موضوع التغيير (التحول) ممكن الحدوث وان ذلك الضوء يقدر ان يبزغ من خلال أظلم الازمنة!!  
              ان عيد الفصح احتفال ببدايات    جديدة.   مثلما الربيع يبعث الحياة في الأرض فإن عيد الفصح يذكرنا دوما هناك إمكانية ولادة جديدة بعد    انقضاء ايام الشتاء القارة.  ان قيامة السيد المسيح تقدم ككناية قوية لإمكانية التغيير ضمن كل واحد منا!  انه يحفزنا ان نفكر مليا في حياتنا وعلاقاتنا ومجتمعاتنا وفي رحلاتنا الشخصية.   ثم اسأل نفسي هذا السؤال.: " ماذا يمكنني التجديد في نفسي "

         ان عيد الفصح فصل يدعونا إلى نتنبأ مستقبلا أفضل وليس فقط لأنفسنا بل لكل العالم حولنا!  ان رسالة عيد القيامة سرمدي، وكأفراد وعوائل ومجتمعات نستطيع أن نجد الطاقة لحفظ أنفسنا وحماتها. ان عيد الفصح يدعونا ان نحتضن الأمل ليس كمجرد فكرة وإنما كقوة فعالة تخولنا الاستمرار في المضي قدما حتى لو بدى الطريق طويلا ومرحبا.