ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية

انطبعات زائر اجنبي عن شارع المتنبي

هرانت اغاجان







مثلما خرجت من شوارع بغداد الصاخبة دخلت شارع المتنبي المرصوص بالحصاة الكبيرة.. في الحال اندهشت بالمنطقة التي تنبض بالحيوية، السوق المكتظ يعج بكثرة الألوان والأصوات والحركة، إضافة الى الاكشاك والمخازن المتراصة على جانبي الشارع على مدى البصر. 
      لقد شقت طريقي وسط حشود الناس، انبهرت بالتنوع الكبير من الحاجات.. بل كانت ثمة اكشاك تبيع كل أنواع الأشياء من المنتجات الطازجة والانسجة المحاكة باليد لحفظ وتعقيد الحلى الذهبية.. والفخار المزخرف.. فكان الجو في هذا الشارع الجذاب مشبع بروائح التوابل النفاذة.. وثرثرة الباعة المتجولة وكذلك جموع من المتسوقين.
     وبينما كنت أسير لم يسعني الا   ان انجذب نحو صفوف المكتبات التي انتشرت على طول الشارع الممتد.. لقد جئت إلى شارع المتنبي بشكل خاص لشراء بعض الكتب، لقد تصفحت في أكوام من الكتب في أحد ا لمخازن بعد زيارتي لآخر مخزن.. لقد اندهشت من العدد الهائل من المجلدات ا ل معروضة، كانت ثمة فهارس وادلة الكتب بمختلف الاحجام..و  ذات اغلفة  مزينة بتصميم  جميلة وخطوط شارحة..  لقد تصفحت العديد منها. ومسجلا بعض الملاحظات المهمة في دفتري، وجدت كتبا أخرى تتضمن دروسا في أصول قواعد اللغة الإنكليزية..
     وإضافة إلى كتب القواعد التي تراكمت على الرفوف وحتى في زوايا أرضية المكتبات. والتي لفتت نظري. لقيت هناك ايضا كتبا تخص دروسا في تربية الأطفال، وبأعداد لا تحصى واغلفتها ذات ألوان زاهية.. مع صورها غريبة الطبع.. تومي لي.. لقد كنت دائما من المعجبين بثقافة الاطفال. ولم أستطع مقاومة هذه الرغبة في قلب الأمور لذلك قمت بشراء عدد قليل من المجلدات ايضا..
      وبينما كنت اتطلع في كتب الاطفال اصابتني الدهشة في جمالية تلك المجلدات المكتوبة والمصورة.. إذ ان الكثير منها احتوت على قصص اخاذة اسرت خيالي بشخصياتها المحبوبة والمؤامرات الجذابة التي جعلتني تلك اقلب الصفحات باستمرار ولكن ليس الأمر مجرد الترفيه، أنى أيضا أقدر عاليا بالطريقة التي ساعدت تعليم دروس مهمة وتعزيز مهارات التفكير النقدي في القراء الصغار.