حكاية الفنان فيكتور بريكيدا
هرانت اغاجان
12 كانون الثاني, 2025
الرسام فيكتور بريكيدا يعد من الجيل الشباب الروسي. رسوماته تثير في المشاهد صور ذهنية تجعله يستغرق في تأمله، تتميز اعماله بأسلوبه الفذ في الرسم! اسلوب ما فوق الواقع! لقد ولد الفنان فيكتور بريكيدا عام ١٩٦٣ ونشاء في عائلة معظم افرادها اهتموا ومارسوا الفن في روسيا، وبدا الفنان يرسم منذ أن وعى بنفسه، وبعد ما أنهى د راسله في إحدى الجامعات الفنية الروسية قرر الفنان بريكيدا ان يمارس الرسم بموجب مفهومه ونظرته الشخصية للفن الموسم بالأبداع والخلق ,هكذا وضع عمله الفني في موقف مغاير تماما مع أصول دراسته الأكاديمية في الفن , هذا التوجه الثائر قد ا ثبت نجاحه حين اكتسبت اعماله التقدير والإصرار بأسلوبه الجديد في المعارض المحلية والعالمية في اوائل عام ٢٠٠٠ اتخذت سيرة عمل الفنان بريكيدا منعطفا جديدا حين استدعي لترويج بأعماله في الولايات المتحدة .
كان المعرض الأول له أقيم في ولاية (هاواي) حيث حقق النجاح الباهر! ومنذ ذلك العرض استمر في كسب شهرة لا تتزعزع في حركة الفن العالمي بما في ذلك معارضه الشديدة فيي دور العرض والمتاحف، ومن أروع المعارض التي اقامها في دور العرض الامريكية معرض (الفن الروسي) في مدينة جرسي (ولاية نيو جرسي) والمعرض الثاني الذي افتتحه في (دالس) إحدى مدن الجنوب الأمريكي وسماه باسم (متحف الفن المتعلق بالكتاب المقدس) .
ان زيارة ومشاهدة لوحات الفنان فيكتور بريكيد تعد اختبارا غامرت واكتشاف عالم غارق في الحلم (دمج السريالية بالمواضيع الروحية والفلسفية)، بل يمكن القول ان لوحاته تحمل الكثير من مضامين وتعابير تحتاج المزيد من الوقت للانهماك في تفاصيل اللوحة! وكل لوحة من لوحاته تعد عملا استثنائيا فذا؛ سفر فلسفي غالبا ما يضم الغازا مخفية وحكايات من التراث الإنساني وبعضها تبدو الغازا(احاج) مع تماثيل مخفية تدفع المشاهد بالبحث عن حلولها ومقاصدها، ثم ان الفنان غالبا ما يرفق بأوصاف وشروح لقصصه المصورة ولكنه يصر ان تبقى لوحاته مفتوحة، غير محدودة لتأويلات الزائر.
الفنان بريكيدا يتمتع حاليا بعدد كبير من المعجبين بأسلوبه الفني حول العالم! وكما ان جامعي التحف الفنية الذين يشاهدون لوحاته للمرة الأولى تغدو الغالبية منهم متعلقة بأسلوبه الفريد! وكثيرا ما يقارن لوحات بريكيدا بلوحات سلفادور دالي وكبار الفنانين الذين ينتهون النمط السيريال!
مميزات ر سوم الفنان فيكتور بريكيدا.: تتمثل في المناظر ذات طبيعة مفتوحة صافية جلية واضحة للذهن غير معقدة مباشرة ونقية التلوين خالية من التسويق او مواضيع غريبة فيها منتهى الجمالية والدقة في الخطوط ومزج الألوان بما في ذلك الطبيعة الصامتة التي نفذت بأسلوب ما فوق الواقع. وتبدو واضحا ان الفنان بريكيدا يسعى الى استعمال مختلف الوسائل والمواد أثناء رسم لوحاته الجديدة! والسمة الرائعة في اعماله انه يحاول إفشاء الطبيعة الحقيقية الجوهرة للأشياء والمواضيع المخفية عن المفهوم التجريبي المبني فقط على الملاحظة والاختيار وتبين كذلك من خلال لوحاته ان هذا الفنان قد تأثر بل وافتتن بمدرسة الفن الهولندي! وكما نلمس اثر بصمات الفنان العبقري ليوناردو دا فيني في أغلب لوحاته.