نداء بابوي من أجل العراق
أطلقه قداسة البابا بندكتس السادس عشر
من ساحة القديس بطرس بروما في صلاة التبشير يوم الأحد 28
شباط 2010
ببالغ الحزن تلقيت الأخبار الماساوية الجديدة عن مقتل
مسيحيين في مدينة الموصل. وبقلق شديد تابعت فصول مأساة
العنف الأخرى المتكررة على الأرض العراقية الشهيدة، ضد
اشخاص عزل من مختلف الأنتماءات الدينية. ففي ايام اعتكافي
الروحي هذه طالما صليت من أجل ضحايا هذه الأعمال الدموية،
وأرغب اليوم أن أنضمّ روحيا الى الصلاة المقامة من أجل
السلام والعودة الى الأمان، كما طالب مجلس مطارنة نينوى.
أني اريد التعبير عن كامل تعاطفي مع الجماعات المسيحية في
عموم البلد: لا تملوا من أن تكونوا خميرة الخير للوطن الذي
تنتمون اليه كامل الأنتماء منذ قرون.
ففي هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها العراق،
أطالب السلطات المدنية أن تبذل قصارى جهودها لتأمين الأمن
للشعب، وخاصة للأقليات الدينية الأكثر تعرضا للأذى. أتمنى
أن لا ينجرّ أحد الى تجربة تفضيل المصالح الزمنية والحزبية
على الحماية وتأمين الحقوق الأساسية لكل مواطن. أخيرا،
أحيي العراقيين الحاضرين في هذه الساحة، وأحث المجتمع
الدولي أن يتنادى لأعطاء العراق مستقبلا من المصالحة
والعدل، وأتضرع الى الله القدير بثقة ليمنح للعراق هبة
السلام الثمينة.
( وكان قداسته قد ذكر ماساة العراق وضحايا الغدر تجاه
مسيحيين في الموصل، في مقابلة الأربعاء 24/2/2010، لاسيما
أسرة الأب مازن متوكا التي قتل فيها ثلاثة من أركانها،
الوالد واثنين من ابنائه. كما ارسل قداسته رسالة خاصة الى
رئيس وزراء العراق نوري المالكي في الموضوع ذاته).
( ترجمة المطران جرجس
القس موسى)