ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الاخرى

الآخبـــار

                                                                                                                                                                         

 

اتصلوا بنا

الأرشيف

مجلة صدى النهرين

اخبارنا

رئاسة الديوان

من نحن

الرئيسية

 

 

مذكــــرة

من رؤساء الطوائف المسيحية في الموصل

 

 الجمعة 26 شبــاط 2010

       

الأستاذ اثيل عبد العزيز النجيفي محافظ نينوى المحترم

الأستاذ محمد جبرعبدالله رئيس مجلس محافظة نينوى المحترم

 

في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، اي قبل شهر تقريبا، تشرفنا بمقابلتكم واستأنسنا، بل استبشرنا كل الخير باللقاء الموسع الذي ضم أركان المحافظة ورجال الدين الأفاضل وعددا من شيوخ العشائر على خلفية الأحداث الدامية المتكررة التي طالت عددا من كنائسنا ومن ابنائنا المسيحيين في مدينة الموصل، وفي وتيرة متسارعة من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة واللاصقة والأغتيالات لأناس آمنين لا ذنب لهم سوى أنهم يكافحون من أجل لقمة العيش.مما لا يدع الشك في أن ثمة مخططا مدروسا للضغط على المسيحيين لتحقيق آجندة ما.

وفيما نشكر جهودكم جميعا وجهود اخوتنا رجال الدين الأفاضل وشيوخ العشائر في تهدئة الوضع وتطمين المواطنين المسيحيين... ها نحن نشهد منذ أيام – وكأن هدنة الأسبوعين قد انتهت- لتظهر ايادي الغدر من جديد لتختطف وتغتال عددا من أبنائنا المسيحيين في وضح النهار، وعلى مرأى من قوى الأمن والمارة أحيانا، أو في بيوتهم أو مراكز عملهم، ومن بينهم عمال كسبة وطلبة علم يتهيأون لرفد الوطن بطاقاتهم وثقافتهم ومؤهلاتهم. وصرنا من جراء هذه العمليات المتكررة نشعر وكأننا غير مرغوب فينا في هذه المدينة التي هي وطننا وحجارتها ذاتها تنضح بعرق جباه أبائنا الذين كان لهم الفضل في بناء كثير من جوامعها وتكياتها قبل كنائسها، وحيث تربطنا وشائج صداقة متينة مع شعبنا الموصلي الأبي وجيراننا الأوفياء الذين طالما وقفوا لنا وقفات مشرفة في محننا، ونحن لهم أوفياء.

لقد ساهم المسيحيون بصورة مباشرة وفاعلة في بناء حضارة الموصل كمدينة ومحافظة وحاضرة للفكر والثقافة والفن والأبداع وكمركز اقتصادي واجتماعي، وكان دورهم دوما دور العنصر المسالم والبناء والمتعاون. فهل يكافأون اليوم بطردهم من مدينتهم أو بالتهميش من الحياة العامة وبالترعيب؟. هل كتب علينا أن تبقى دماء أبنائنا – وهم ابناء العراق – وحتى دماء شيوخنا، مطارنتنا وقسسنا، ودماء سائر مواطنينا وأبناء هذا المدينة العزيزة، تهدر ومن دون عقاب، وحتى  دون ملاحقة الفاعلين والتحقيق في من يختطف ويقتل ويفجر . أليس هذا ما نراه على السطح؟ أوتكون الدولة عاجزة الى هذا الحد؟!

فنحن نطالب الحكومة المحلية في المحافظة، وكذلك الحكومة المركزية في بغداد، أن تتحملا كامل مسؤولياتهما وعدم المهادنة مع قوى الظلام، باية حجة كانت، لحماية المواطنين، كل المواطنين، وخاصة الأقليات، والمسيحيين منهم بنوع خاص، لكونهم الحلقة الأضعف والأكثر سلما ومسالمة. ونناشد رجال الحكم والحكومة، والقادة السياسيين والأحزاب، لأعطاء الأولوية والأسبقية لفرض هيبة الحكم والقانون أولا، وتأمين الأمن والأمان لحياة المواطنين، وليس أن يشتتوا قواهم وطاقاتهم القيادية في الصراعات الحزبية والكتلوية والتسابق الى الأستحواذ والهيمنة، وترك الفراغ يملؤه العابثون. كما نطالب بمتابعة التحقيق في الأعمال الأجرامية وفضح المتورطين الواقفين وراء المنفذين مهما كانت مواقعهم على الساحة.

 

                                                        رؤساء الطوائف المسيحية في الموصل

                                                                   (19/2/2010)

 

 

 

 

         

       

الذهاب الى اعلى الصفحة

العودة للصفحة السابقة