|
الأخبــــــــــار
البطريرك ساكو خلال رسامته اسقفين جديدين
للكنيسة الكلدانية
" ان خدمتنا الاسقفية تبنى على الابوة والرعاية. فالأسقف
هو قبل كل شيء أب"
6
شباط 2015

بأجواء احتفالية رائعة يملؤها الفرح والسعادة وعلى ايقاع التراتيل الكنسية و رائحة البخور التي اعطت اجواءً ايمانية مميزة معبِّرة عن حضور السيد المسيح في الكنيسة وتم صباح يوم الجمعة 6شباط2015 ، وفي قداس احتفالي ترأسه غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم، رسامة الاسقفين مار عمانوئيل شليطا ومار باسل يلدو والتي جرت في كنيسة مار يوسف الكلدانية في الكرادة وبحضور معظم اساقفة الطائفة.
وتمت المراسيمً بحضور شخصيات دينية ومدنية و حكومية ضمت بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة قداسة مار اداي الثاني و مطران كنيسة المشرق الاشورية مار كوركيس صليوا،وسعادة السفير البابوي المطران جورجو لينكوا والمونسنيور جورج بانامثونديل ، ومار افاك اسادوريان مطران الارمن الاثوذكس ،ورئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية السيد رعد جليل كجةجي ،ووزير العلوم والتكنولوجيا السيد فارس يوسف ججو، ومدير عام دائرة شؤون الايزيديين السيد شيروان معاوية ، ومدير عام دائرة شؤون المسيحيين وكالة السيد نبيل طلعت الخوري وعدد من منتسبي الديوان وسفير اسبانيا وعقيلته والقاضي ميخائيل شمشون وبهنام البازي الوزير السابق وعدد كبير من الاباء الكهنة الافاضل والاخوات الراهبات وجمع غفير من المؤمنين غصت بهم الكاتدرائية .
خلال القداس القى غبطة البطريرك موعضة قال فيها "يا عمانوئيل، وباسليو، تهانيّ الخالصة لكما مقرونة بصلاتي وصلاة الكنيسة الكلدانية من اجلكما.
ان مستقبل كنيستنا الكلدانيّة يقوم على الرب بشكل أساسي، لكنه يقوم ايضًا علينا، عندما يكون تمسكنا بإيماننا ورسالتنا عميقا، ونعيش كهنوتنا بصدق ونقاء وامانة وتضحية، وليس في لحظة عابرة، ونعمل كفريق متحد، اي بالسينودالية.ان خدمتنا الاسقفية تبنى على الابوة والرعاية. فالأسقف هو قبل كل شيء أب، عليه ان يتحلى بأبوة الله ويتجلى بمحبته وحنانه ورحمته وغفرانه، أما الرعاية فهي تدبير الرعية والسهر عليها بالتزام كامل وشامل وبأمانة على درب المسيح.
ما أجمل صورة الراعي وهو يحمل خرافه على كتفيه. ابوة الاسقف ورعايته هما في البناء الايجابي لمؤمني رعيته وتنشئة قلبهم واحتضانهم وتوجيههم وحمايتهم والدفاع عنهم من دون استثناء لاسيما الفقراء والمحتاجين والمظلومين، يستقبلهم ويصغي اليهم ويحمل لهم الرجاء خصوصًا في هذا الزمن الصعب. خدمته تتألق عندما يجسّدها في الحياة اليومية العادية. وما الإنجيل الذي وضع على ظهره وهو مُمدّدٌ على الارض الا اشارة صريحة الى الخدمة الشاملة هذه واخلاء ذاته (فيليبي2/7). وبقدر ما يتأمل بالمسيح ويندمج فيه بقدر ذلك يتشبه به ويغدو قدوة لأبناء رعيته، خصوصا عندما يعيش ما يكرز به. خدمتنا ارشاد الناس الى المسيح وليس الينا ووضع انفسنا في المقدمة.انها مسؤولية مزدوجة وثقيلة: ان يعيش الاسقف في قلبه وحياته الشخصية روحية الابوة والرعاية. انها علاقة تبادلية، فكما ان الكنيسة ام ومعلمة، الاسقف هو اب ومعلم.طبيعة هذه الخدمة هي المجانية، من يحب لا ينتظر شيئا بالمقابل، بل يضحي في سبيل من يحبهم الى النهاية وحتى الاستشهاد كما في ظروفنا الراهنة وقد تباركنا باستشهاد أسقف و كهنة. انها خبرة فصحيّة – تصوفيّة نعيشها بفرح.
كرامة الاسقف في خدمته وعطائه، وليس في منصبه. انه خادم وليس سيدا ولا اميرا، فحذار من الكبرياء وغرور السلطة. قد يكون مفيدا جداً ان نقوم بقراءة عميقة للإمراض الخمسة عشر التي تكلم عنها البابا فرنسيس لدى استقباله معاونيه في الدوائر الرومانية، هذه الامراض موجودة ايضا عندنا في كنيستنا، وعلينا معالجتها جذريا. اؤكد على ان هذه الرسامة علامة امل جديد لكنيستنا.اود أن أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بالشكر والامتنان الى اخوتي الاساقفة اباء السينودس الكلداني على تعاونهم وثقتهم.
كما اشكر سعادة السفير البابوي المطران جورجو لينكوا والمونسنيور جورج بانامثونديل على دعمهما وتشجيعهما.اشكر السادة الاساقفة من الكنائس الشقيقة الحاضرين واحدا واحدا والسادة مندوبي شعبنا والسفراء والاساقفة والاباء الذين قدموا من بعيد.كما ادعوكم جميعا الى الصلاة من اجل السلام في بلدنا وعودة قريبة للعائلات المهجرة الى بيوتها وبلداتها ومن اجل الكنيسة والسينودس الاستثنائي الذي يعقد غدا.حفظكم الرب الكريم."
كما القى سيادة المطران مار يوسف شليطا كلمة باسم المطرانين المرتسمين في ختام القداس قال فيها " بأسمي وباسم اخي المطران مار باسيليوس سليم يلدو قبل كل شيء نقدم شكرنا للرب على نعمه وبركاته الوافرة لنا ، نشكر قداسة البابا فرنسيس لمصادقته على انتخابنا اساقفة في 15 كانون الاول الماضي ، ونشكر كنيستنا الكلدانية بشخص غبطة ابينا وراعينا البطريرك مار لويس روفائل الاول ساكو الكلي الطوبى والسادة الاساقفة الاجلاء على منحهم هذه الثقة الكبيرة بأختيارهم لنا اساقفة وأخوة في السنودس الكلداني ، كما نشكر سعادة السفير البابوي سيادة المطران جورجيو لينكوا ممثل قداسة البابا فرنسيس ايضا نتقدم بالشكر والتقدير الى اصحاب السيادة ممثلين الطوائف المسيحية والسادة المسؤولين في الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي على مشاركتهم لنا هذه الفرصة الكبيرة ، شكرنا الى اخوتنا الاباء الكهنة الافاضل والاخوات الراهبات والاخوة الرهبان وكافة الشمامسة والجوق ، وانتم ايها الشعب المؤمن الحاضر معنا وخصوصا الذين حضروا من اماكن بعيدة نشكر محيتكم وصلواتكم ، كلمة شكر وأمتنان نوجهها الى اهلنا وأقاربنا ونخص بالذكر اليوم المتوفين منهم أبي وأمي وعمي القس يوسف شليطا الذي كان قدوة لحياتي الكهنوتية ووالدة المطران مار باسيليوس ونتمنى للباقين دوام الصحة والعافية وبالاخص اخوتنا الحاضرين معنا اليوم ، كذلك لانريد ان ننسى المؤمنين في الرعايا التي خدمنا بها والذين رافقونا في صلواتهم لم يستطيعوا الحضور معنا في هذه المناسبة المباركة .
المطران مار باسيليوس خدم في ابرشية بغداد وفي ميشيكان في خورنة مار كوركيس وكاتدرائية أم الله وأنا خدمت في خورنة مار بولص في لوس انجلس وفي أورنج كاونتي وفي خورنة مار يوسف ومار كوركيس في ديترويت وأيضا ً كل الذين سوف نخدمهم وساخدمهم في كندا في أبرشية مار أدي ، نطلب مواصلة صلواتكم لنا ،في الختام نشكر من كل قلبنا كل الذين قاموا بالتحضيرات والترتيبات للرسامة الاسقفية."
بعدها توجه الحضور لمقاسمة غداء المحبة على شرف الاسقفين الجديدين
سيرة الاساقفة الجدد
د.الخوري عمانوئيل شليطا
ولد الخوري عمانوئيل شليطا في قرية فيشخابور 11 تشرين الثاني عام 1956، من الشماس حنا ايشو شليطا اخ الاب يوسف شليطا ومادلين ايشو شونيا. اكمل دراسته الابتدائية في مدرسة القرية سنة 1970. دخل معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل عام 1971 ليكون كاهنا مثل عمه القس يوسف شليطا. أُرسل إلى روما لدراسة الفلسفة واللاهوت في الجامعة الاوربانية عام 1977، ونال شهادة البكالوريوس في الفلسفة من نفس الجامعة عام 1979و البكلوريوس في اللاهوت سنة 1982. تقبلَ الرسامة الانجيلية عام 1983 على يد مثلث الرحمات المطران (البطريرك) روفائيل الاول بيداويد ، وأرتسم كاهناَ في روما بتاريخ 31/5/1984 بوضع يد الحبر الاعظم قداسة البابا القديس مار يوحنا بولس الثاني (القديس). استمر في دراسة اللاهوت الكتابي في الجامعة الاوربانية بروما ونال شهادة الدكتوراه بامتياز في اللاهوت الكتابي عام 1987 في موضوع " تفسير آيشوع داد اسقف المرو لأنجيل مرقس"
طلب منه سيادة المطران ابراهيم ابراهيم، مطران ابرشية مار توما للكلدان في امريكا ان يخدم خورنة مار بولس في لوس انجلس، كاليفورنيا، وبعد موافقة مطران ابرشية زاخو المثلث الرحمات مار حنا قلو على هذا الطلب، خدم مؤمنين هذه الخورنة من حزيران 1987 والى كانون الاول عام 2000. أسس ارسالية مار كوركيس في أورنج كاونتي عام 1988 وخدمها ايضا الى سنة 2000. وفي فترة خدمته هذه طلب الانفكاك من ابرشية زاخو وانتمى الى ابرشية مار توما في امريكا بموافقة مطراني الابرشيتين، ابرشية زاخو وابرشية مار توما في امريكا. وفي 15 كانون الاول عام 2000 عُين مساعداً للأب (المطران) سرهد جمو في خورنة مار يوسف في مدينة تروي، ميشيكن. وفي سنة 2002 عُين راعيا لنفس الخورنة، وطلب منه سيادة المطران ابراهيم مسؤولية الاهتمام ببناية كنيسة مار كوركيس في شلبي تاون شب، ميشيكن، التي كانت تحت التأسيس منذ عام 2000. وعندما كـُرست كنيسة مار كوركيس في 23 كانون الاول 2005 عُين الاب عمانوئيل شليطا أول خوري لها.
تقبلَ الرسامة الخوراسقفية في 31 أيار 2009 بوضع يد المطران ابراهيم ابراهيم واحتفل باليوبيل الفضي الكهنوتي الذي صادف تأريخ نفس هذه المناسبة، يتكلم الاسقف الجديد اللغة الكلدانية والعربية والايطالية والانكليزية والفرنسية
د. الأب باسل يلدو
من مواليد تلكيف 23/5/1970، دخل الى معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي عام 1994، ودرس في كلية بابل الحبرية للفلسفة واللاهوت في بغداد لمدة سنتين انهى فيها دراسته الفلسفية.أُرسل الى روما لاكمال دراسته اللاهوتية في الجامعة الاوربانية عام 1996، ونال شهادة البكالوريوس في اللاهوت من نفس الجامعة عام 2001. تقبلَ الرسامة الانجيلية في 20/4/2002 على يد الكردينال كرشنسيو سيبه، رئيس مجمع انتشار الايمان. وأرتسم كاهناَ في روما بتاريخ 23/11/2002 بوضع يد سيادة المطران مار ابراهيم، راعي ابرشية مار توما في اميركا. نال الاب باسل يلدو شهادة الماجستير في اللاهوت العقائدي من الجامعة الاوربانية عام 2003 بدرجة امتياز. تم تعينه في 1/2/2004 معاون لمدير المعهد الكهنوتي في الدورة، واستاذ في مادة اللاهوت العقائدي بكلية بابل الحبرية، ومدير مكتبتها. في 2/6/2004 أختاره غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي، ليكون أمين سره وسكرتيره الخاص، مع بقائه معاوناً لمدير المعهد الكهنوتي. في نيسان 2007 تم تعينه مساعداً لخوري كنيسة ماركوركيس في ولاية مشيكن وخدم هناك اكثر من 7 سنوات. في نوفمبر 2013 حصل على شهادة الدكتوراه باللاهوت العقائدي (المريميات) من الجامعة الاوربانية في روما. في تموز 2014 عينه سيادة المطران مار فرنسيس قلابات مدبر الكاتدرائية الكلدانية في مشيكن ولا يزال.
الاب باسل يلدو اصدر 12 كتاب في مواضيع مختلفة وله مقالات عديدة في المجلات والجرائد، بالاضافة الى كونه عضو في هيئة تحرير مجلة نجم المشرق البطريركية وعضو في هيئة تحرير مجلة القيثارة في اميركا- مشيكن يتكلم الاب باسل يلدو اللغة الكلدانية والعربية والايطالية والانكليزية.

















الذهاب
إلى أعلى الصفحة
العودة للصفحة السابقة
|