|
الأخبــــــــــار
انطلاق اعمال المؤتمر الاسلامي النوعي الاول تحت شعار
(بغداد عاصمة السلام والاديان)
28
آذار 2015

تحت شعار ((بغداد عاصمة السلام والاديان)) حضر رئيس الديوان السيد رعد جليل كجةجي انطلاق اعمال المؤتمر الاسلامي النوعي الاول الذي اقيم في بغداد يوم السبت 28 أذار2015.
وسيناقش المؤتمر الذي حضره رئيس مجلس الوزراء السيد حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب رئيس الوزراء السيد بهاء الاعرجي ووزير السياحة والاثار السيد عادل الشرشاب وعدد من السادة النواب والمسؤولين وعدد من ممثلي المنظمات الدولية والاقليمية على مدى يومين من انعقاده عدة توصيات اهمها نشر مفهوم ثقافة الاديان بين شرائح المجتمع وتوعية الاوساط الشعبية بكل طوائفها بالمفاهيم الاسلامية الصحيحة.
وتشارك في المؤتمر((33)) دولة و ((7)) منظمات دولية من بينها اليونسكو متمثلة بمديرها العام.
وخلال المؤتمر القى رئيس الديوان كلمة ادناه نصها:
السيدات والسادة الأفاضل...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من بين تعاريف الدين بانه المساهمة الروحية للإنسانية في هذا العالم من خلال العلاقة بين المخلوق والخالق من جهة، والمخلوق وبيئته من جهة أخرى، فبالتالي جماعة من البشر تحت مسمى واحد ( ديانة واحدة ) تمثل التطور الطبيعي لعطاء البشرية في العالم. وقد حبى الله أرض العراق بأن تكون مهدا لحضارات وثقافات متعددة ومتعاقبة على مر الأعوام، وقد كرمها بأن تكون أرض إبراهيم أبو المؤمنين جميعا.
إن للواعز الديني دورا اساسيا في تركيبة إنسان العراق، فالآثار التي تركها لنا التاريخ تبين وبشكل جلي أن محور الحياة اليومية للمدينة كانت ترتكز حول المعبد والعبادة والتقرب إلى الخالق وصولا إلى تجلي دعوة الخالق للإنسان من خلال الديانات السماوية التي كشفت لنا وجه الله الحقيقي، إله محب رحمن رحيم.
أخوتي الإحبة... إن مخطط طمس حضارة العراق قد بدأت تتوضح خيوطه وما قامت به قوى الجهل والظلام من تدمير لحضارة آلاف السنين وتهجير لأبناء هذه الحضارة لهو خير دليل على النوايا التي تختبئ تحت هذا العدوان الشرس الذي لم يرحم أحدا من كافة أطياف العراق، عدوان لبس لباس الدين وهو منهم براء ويحاول أن يوهم العالم أنه يدافع عن أصول الدين الإسلامي.
وعلى مر تاريخ العراق لم تستطع أي جماعة من أن تمحي وجود التنوع العرقي والديني والثقافي في المنطقة وقد دعيت الفترات التي عرفت بمحاولتها طمس الهوية المتنوعة عرفت هذه الفترات بالمظلمة والقمعية والدكتاتورية أما الفترات التي إعطيت فيها الحرية لكل مكون من أن يشارك وبفعالية هي الفترات الذهبية التي شهد بها العراق نهضة فكرية وعلمية وإقتصادية أيضا. وهذا خير دليل على الدور الفاعل الذي يملكه التنوع الديني والثقافي في أي مكان.
أخوتي المؤتمرون... نحن بحاجة اليوم إلى تقوية أواصر المواطنة والتعامل على أسس الحقوق والواجبات منطلقين من تعاليم الديانات السماوية التي تربينا عليها والانتباه إلى ما نعلمه لأبنائنا فالمثل يقول (انت تحصد ما تزرع) فالتربية السليمة اساس للتعليم السليم، إن العدو الذي يتربص بنا اليوم ويحاول أن يمزق أواصر الأخوة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد قد بنى استراتيجيته على ردود افعالنا وليس على افعاله فهو إذ ينتهج الطائفية ليس لإيمانه بها بل لجعلنا نسلك في هذا الطريق المعتم الذي لا نهاية له، ولهذا علينا الانتباه وقطع الطريق على كل من راهن ضد تاريخ العراق الحضاري العريق.
أخيرا أدعو لمؤتمركم كل الموفقية والنجاح والتقدم وأن يكون متميزا بالنتائج العملية الفاعلة في عالمنا اليوم... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







ذهاب
إلى أعلى الصفحة
العودة للصفحة السابقة
|